«بنقو» يقود حملة مكافحة خطاب الكراهية بالسودان

0 86

أعلن الفريق صديق بنقو، رئيس الدائرة القانونية بالقوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح، عدم التهاون مع مروجي خطاب الكراهية والشائعات.

وكشف عن إطلاق مبادرة وطنية شاملة قريبا لمناهضة التحريض والعنصرية وتعزيز الوحدة الوطنية.

وتوعد باتخاذ إجراءات قانونية صارمة ضد كل من يسيء إلى القوات المرابطة أو يعمل على بث الفتنة داخل المجتمع السوداني.

وجاءت تصريحات الفريق صديق بنقو خلال اجتماع اللجنة الإعلامية بالقوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح، بحضور قيادات إعلامية وقانونية.

وناقش الاجتماع تأثير الخطاب الإعلامي على الأمن الاجتماعي ومعنويات القوات المنتشرة في مناطق العمليات، إلى جانب تصاعد حملات الشائعات والتحريض عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال بنقو إن المبادرة الجديدة تستهدف ترسيخ قيم التعايش السلمي وحماية النسيج الاجتماعي السوداني من مخاطر الانقسام.

مشيراً إلى أنها ستعمل بالتنسيق مع وسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني والقيادات المجتمعية والدينية لنشر ثقافة التسامح ونبذ الكراهية.

ويأتي هذا التحرك في ظل تصاعد القلق من انتشار خطابات التحريض في السودان، خاصة مع استمرار الحرب وما صاحبها من حالة استقطاب حاد وانقسامات مجتمعية وقبلية ومناطقية انعكست بصورة واضحة على الفضاء الإعلامي والمنصات الرقمية.

وخلال الاجتماع، ناقشت اللجنة الإعلامية بالقوة المشتركة عدداً من الملفات المتعلقة بالشأن العام، مع التركيز على خطورة الشائعات والمحتوى التحريضي الذي بات يشكل تهديداً مباشراً للاستقرار الاجتماعي ويؤثر بصورة سلبية على الروح المعنوية للقوات المرابطة في جبهات القتال.

وأكد الفريق بنقو أن خطاب الكراهية بات مهددا لحالة التماسك الاجتماعي، ويفتح الباب لمزيد من العنف والانقسامات ويقوض فرص السلام والاستقرار.

موضحاً أن السودان بحاجة إلى خطاب وطني جامع يساهم في تقريب المسافات بين مكونات المجتمع بدلاً من تعميق الخلافات.

ويرى مراقبون أن الحرب الحالية أسهمت في اتساع دائرة الخطابات العدائية، أدى الى تحول المنصات الإلكترونية لساحات تبادل الاتهامات ونشر الأخبار المضللة والمحتوى العنصري.

كما يحذر مختصون في الإعلام والاجتماع من أن استمرار خطاب الكراهية قد يخلّف آثاراً بعيدة المدى على وحدة البلاد، خاصة في ظل الظروف الإنسانية والأمنية المعقدة التي يعيشها السودان.

مؤكدين أن التحريض الإعلامي يمكن أن يؤدي إلى تغذية النزاعات المحلية وإضعاف فرص المصالحة الوطنية مستقبلاً.

وشدد رئيس الدائرة القانونية والناطق الرسمي باسم القوة المشتركة على أن سيادة حكم القانون ستكون المعيار الأساسي في التعامل مع هذه القضايا.

مؤكداً أن الجهات المختصة ستلاحق قانونياً كل من يثبت تورطه في نشر التحريض أو الإساءة إلى القوات المرابطة، وفقاً للقوانين السارية.

وأضاف أن حماية تضحيات القوات والحفاظ على معنوياتها يمثلان مسؤولية وطنية، داعياً إلى التفريق بين النقد الموضوعي المشروع وبين الحملات التي تستهدف نشر الفتنة أو تقويض الاستقرار المجتمعي.

كما دعا بنقو القوى السياسية والإعلاميين والناشطين إلى التحلي بالمسؤولية الوطنية، وتجنب تداول الأخبار غير الموثوقة أو الخطابات التي تثير الانقسامات.

مشدداً على أهمية توحيد الجهود لدعم مشروع الوحدة الوطنية وحماية السودان من مخاطر التفكك الاجتماعي.

ويؤكد متابعون أن التصدي لخطاب الكراهية في السودان يتطلب شراكة واسعة بين المؤسسات الرسمية والإعلام والمجتمع المدني والمؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي.

من أجل تعزيز ثقافة السلام والتسامح والحد من التأثيرات السلبية للمحتوى التحريضي الذي بات يشكل تحدياً متزايداً أمام استقرار البلاد ووحدتها الوطنية.

Leave A Reply

لن يظهر بريدك الإلكتروني عند نشر التعليق

شكرا للتعليق