الخارجية السودانية تكشف طرفاً خفياً أشعل فتيل الحرب

89

في بيان رسمي شديد اللهجة، كشفت وزارة الخارجية السودانية عن تفاصيل صادمة حول دور مجموعة صمود في إشعال الحرب، مؤكدة أنها إحدى الأذرع السياسية للجهة الإقليمية الراعية لمليشيا الدعم السريع، المتورطة في نزاع مسلح ضد الجيش السوداني منذ أبريل 2023.

وأوضحت الخارجية أن تحركات “صمود” تهدف لإيجاد مخرج سياسي لمليشيا منهارة عسكريًا، بعد أن فقدت الأخيرة أي حاضنة شعبية بسبب ما وصفته بـ”الانتهاكات الفظيعة والموثقة” بحق المدنيين في السودان.

 

“صمود” متهمة بإجهاض الحوار الوطني ودفع البلاد للانفجار

اتهم البيان مجموعة “صمود” بأنها لا تملك أي شرعية شعبية، وأنها لعبت دورًا سلبيًا خلال المرحلة الانتقالية، من خلال فرض نفسها كممثل وحيد للمدنيين، وإقصاء بقية القوى الوطنية، ما أدى إلى إجهاض كافة محاولات إطلاق حوار وطني جامع قبل الحرب وبعدها.

 

اتفاق سياسي مشبوه مع الدعم السريع

وكشفت الوزارة عن توقيع “صمود” اتفاقًا سياسيًا مع مليشيا الدعم السريع في يناير 2024، تضمّن الاعتراف بما يسمى “حكومة موازية” داخل المناطق التي سيطرت عليها المليشيا، مع المطالبة ببقاء قوات الدعم ككيان مسلح موازٍ لعشر سنوات، وهو ما اعتبرته الخرطوم خرقًا فاضحًا للشرعية الوطنية.

 

تجاهل الاتحاد الإفريقي وتكريس الانقسام

أشار البيان إلى أن “صمود” رفضت المشاركة في اجتماع الاتحاد الإفريقي للقوى المدنية في أغسطس 2024، في موقف وصفته الوزارة بأنه انعزالي ويهدف إلى احتكار تمثيل المدنيين. كما لفتت إلى أن المجموعة لا تزال تدافع عن مواقف إقليمية ساهمت بشكل مباشر في دعم المليشيا وتغذية الصراع.

 

الخرطوم: لن نتعامل مع كيانات معزولة

أكدت وزارة الخارجية أن الحكومة السودانية ترفض تمامًا أي اعتراف سياسي أو فتح منابر لمجموعة صمود، محذّرة من أن ذلك يعد دعمًا غير مباشر لمليشيا إرهابية ارتكبت جرائم جسيمة بحق المواطنين.

وأضافت أنها ستُقيّم علاقتها مع الدول الإفريقية وفقًا لمواقفها من دعم الشرعية الوطنية، معتبرة الوقوف مع الشعب السوداني في “معركة الكرامة” معيارًا أساسيًا لأي تعاون مستقبلي.

 

تحذير من التدخلات الإقليمية ودعوة لنزع السلاح

اختتمت الخارجية بيانها بالتأكيد على أن التعامل مع “صمود” يمثل دعمًا صريحًا لمليشيا ساهمت في مفاقمة الكارثة الإنسانية. كما شددت على أن السلام لن يتحقق إلا بوقف التدخلات الخارجية وتجريد المليشيات من السلاح، والالتفاف حول مؤسسات الدولة الشرعية.

 

 

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

Comments are closed.