خبير القانون الدولي احمد المفتي: التفاوض مع اثيوبيا حول سد النهضة منذ 2011 كان عبثيا

7

أبدى خبير القانون الدولى الدكتور أحمد المفتى عدم تفاؤله باتفاق مع إثيوبيا بشأن سد النهضة الذى بات أمرا واقعا.

ووصف المفتي المفاوضات مع اثيوبيا بالعبثية والتى بدأت فى العام 2011 متجاهلة تماما المطالبات السودانية والمصرية بضرورة التوافق على رؤية مشتركة بشأن السد.

وقال فى إفاداته لبرنامج الراهن بفضائية الخرطوم والذى يقدمه الاعلامى محمد قسم السيد، أنهم قدموا مذكرة لرئيس مجلس الوزراء كامل ادريس بمقترحين لمعالجة فيضانات المياه الناجمة عن سد النهضة.

أولهما الاستفادة من المياه الفائضة وتحويلها بإجراءات هندسية وفنية إلى سهول البطانة أو مناطق غرب امدرمان لإنشاء مشروعات استثمارية زراعية.

وثانيهما الضغط على إثيوبيا للقبول بإدارة مشتركة لسد النهضة.

وفى سؤال حول الاوراق التى تمتلكها الحكومة السودانية للضغط على إثيوبيا أوضح خبير القانون الدولي، أن الأراضى التى تم عليها إنشاء السد أراضى سودانية.

منحت لإثيوبيا بموجب اتفاق فى العام 1902 بشرط أن لا تقيم عليها اى منشأة مائية ويمكن للسودان أن يطالب بالغاء الاتفاق واسترداد الأراضى كما حدث في الفشقة.

وقال إن القانون الدولى وضع قاعدة قانونية تشمل كل الأنهار في العالم أن لا تشيد اى دولة منشأة مائية دون إخطار مسبق للدول المتشاطئة.

وانتقد المفتى الحكومات السودانية والتى لم تتعامل مع ملف سد النهضة في العام 2011 بشكل جدى وحاسم ولم تنفذ اى خطوة من شأنها التعامل مع اى طارئ بعد تشغيل السد.

منوها إلى أن الشعب السودانى لن يقبل بهضم حقوقه فى الأمن المائي وباى تهاون فى التعامل مع ملف سد النهضة.

خاصة بعد الفيضانات التى حدثت هذا العام وستحدث في كل عام موضحا أن تخزين المياه فى سد النهضة وصل إلى 60 مليار متر مكعب باعتراف إثيوبيا.

وان مياه الأمطار تصل إلى 50 مليار متر مكعب من المياه، بينما سعة السد تصل إلى 73 مليار متر مكعب من المياه مما يعنى أن هناك فائض مياه سنوى بمستويات خطيرة.

وفى سؤال حول جدوى دمج وزارة الرى فى وزارة الزراعة تسأل المفتى باستغراب كيف تدمج وزارة تمثل اصل الموارد فى وزارة هى جزء من مورد المياه؟.

منتقدا خطوة حكومة الامل في دمج وزارة الموارد المائية والتى وصفها بأهم وزارة تدير اهم مورد في السودان وهو مورد المياه.

ومن أهم مهامها زيادة الموارد وتوجيهها بشكل افضل مطالبا بالتراجع عن قرار الدمج الذى اعتبره رسالة سالبة فى الوقت الذى شرعت فيه إثيوبيا بتشغيل سد النهضة.

واضاف أن من أكبر الأخطاء حصر الاستثمار الزراعى فى الارض والتمويل دون الاهتمام بالمورد المائي.

كما انتقد المفتى الحديث عن أن السودان سلة غذاء العالم بينما حصة السودان من المياه لا تتجاوز 18 مليار و 500 الف متر مكعب.

مجددا التأكيد على أن فيضانات هذا العام والتى غمرت مناطق كثيرة في السودان حدثت بسبب سد النهضة محملا إثيوبيا تعويض الخسائر التى حدثت.

Comments are closed.