رحل أحد أعمدة الصحافة في السودان الأستاذ نور الدين مدني

8

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ (“سورة الفجر: 27-30″

رحل أحد أعمدة الصحافة في السودان الأستاذ نور الدين مدني.

 

الأستاذ الراحل يعد واحدا من جيل الصحافة السودانية الذين كانوا يمتهنون مهنة غير الصحافة، ولكنهم عشقوا الصحافة، وبدأوا بمراسلة الصحف ثم الانتقال إليها، منهم حسن ساتي و محمد طه الريفي وأبراهيم عبد القيوم.

وأيضا يضاف إليهم بعض الذين بدأوا سياسيين و كتاب في الصحف و أسسوا صحافة مثل عبد الرحمن مختار مؤسسة صحيفة الصحافة و اسماعيل العتباني الذي عمل بالمحاسبة ثم أسس جريدة الرأي العام، وبشيرمحمد سعيد الذي بدأ مدرسا و أسس مع محجوب محمد صالح و محجوب عثمان جريدة الأيام.

كل هذه الكوكبة المتفردة في الصحافة، و المؤسسة لأهم الصحف في السودان، عمل وسطها الراحل نور الدين مدني الذي جاء من مصلحة السجون التي كان يعمل فيها باحثا، و كان يكتب للصحافة التي جذبته إلي أسوارها.. و أحبته أجواء الصحافة و أحبها وأصبح علما من أعلامها..

يعتبر الأستاذ الراحل من اعمدة التحرير الصحفي في الصحافة السودانية، حيث استطاع أن يشق له طريقا مميزا في الصحافة بجدارة في جريدة الصحافة.

ويعتبر عمود نور الدين مدني ” كلام الناس” من أهم الأعمدة التي يبدأ بها الإنسان يومه في قرأة الصحف.

تعتبر كتابات نور الدين هادئة تميل للمعلوم و شرحها أكثر من تقدم الأراء المصادمة، لذلك كان يتخير مفرداته بعناية.

وكل كلمة فيها تعبر عن معنى واحدا بعيدا عن الجمل المطاطة الموصومة بالتورية، فهو بكل خصاله النبيلة و لطفه و مؤانسته، كان يجعل عموده بذات الأريحية.. نسأل الله له الرحمة و المغفرة و القبول الحسن…

بقلم: زين العابدين عبدالرحمن صالح

رحل أحد أعمدة الصحافة في السودان الأستاذ نور الدين مدني

Comments are closed.