عبود عبدالرحيم يكتب: المبعوث البريطاني والتقارير الملونة

0 4

من جهة اخرى
عبود عبدالرحيم

في الأنباء امس ان المبعوث البريطاني الخاص للسودان ريتشارد كراودر وصل البلاد زائراً وإلتقى السيد رئيس مجلس السيادة الفريق أول الركن عبدالفتاح البرهان، قبل ان يتحدث في تصريحات قائلاً (بأنه سعيد بزيارته للبلاد بعد استعادة الخرطوم مشيراً إلى الدمار الممنهج الذي طال العديد من المرافق الحيوية والخدمية بسبب الحرب فضلاً عن نزوح آلاف المدنيين لدول الجوار مما أسهم في تفاقم الأزمة الإنسانية والتي تمثل أسوأ كارثة إنسانية في العالم).

واشار الى تقرير لجنة تقصي الحقائق الدولية وقال (انه رسم صورة قاتمة لانتهاكات القانون الدولي والإنساني بجانب التدخل الخارجي في الأزمة عبر تجنيد المرتزقة الأجانب).

وعلى طريقة (اسمع كلامك أصدقك، أشوف عمايلك استعجب)!، تظل تصريحات مبعوث “حاملة القلم الأممي” تحت عدسات المراقبة حتى يعود لبلاده ونقف جميعا للاطلاع على محتوى تقريره عن زيارة السودان، فقد تعودنا كثيرا على “تلوين تصريحات” المبعوثين الأجانب بعد مغادرتهم للبلاد، ومعظمها تصدر قاتمة الألوان عارية من كل فضيلة صدق.

وفي كثير من قرارات مجلس الامن يبدو موقف بريطانيا ذليلا تحت خدمة مشروعات القرارات الامريكية، ولولا وجود دول عظمى مثل روسيا والصين، فان المؤامرات التي تدعمها بريطانيا ضد السودان كانت ستكمل ما دمرته مليشيا آل دقلو، والموقف البريطاني من الحرب التي دمرت أهل السودان، يظل موضع تساؤل مصحوب باستنكار عن أسباب العداء للشعب السوداني ومناصرة كفيل المليشيا؟.

المبعوث ريتشارد كراودر قال ايضا ان تقرير لجنة تقصي الحقائق الدولية، رسم صورة قاتمة لانتهاكات القانون الدولي والإنساني، ولم يتفضل بابلاغنا عن ماذا وجد خلال زيارته والاستماع الى القائد الذي يتصدى مع شعب السودان وقواته للمؤامرة الدولية التي تشارك فيها بلاد المبعوث نفسه، لجنة تقصي الحقائق الدولية المزعومة عن الانتهاكات، تمضى في خطة مرسومة بخبثث لتطويق السودان، لكن ستخيب مؤامرتهم بعون الله والخبرة العسكرية والسياسية للبرهان ومعاونيه ومستشاريه.

المبعوث ريتشارد قال انه سعيد بزيارة السودان بعد دحر المليشيا منها، ونحن بقدر ثقتنا في سعادة كل زائر اجنبي او مبعوث غربي خاص الى الخرطوم، وتأكيدنا على خطوات وجهود استقرار بلادنا واستعادة أمانها الملحوظ، فاننا ننتظر نتائج الزيارة السعيدة في سطور تقريره بعد عودته الى بلاده.

Leave A Reply

لن يظهر بريدك الإلكتروني عند نشر التعليق

شكرا للتعليق