فولكر يعود للأضواء السودانية بآراء مثيرة حول الجيش والدعم السريع
قال المبعوث السابق للامين العام للامم المتحدة الى السودان فولكر بيرتس ان الجيش مؤسسة بينما الدعم السريع، في جوهرها ميليشيا.
وفي حوار مع مجلة المجلة اوضح فولكر ان الدعم السريع فشل عمليا في تقديم نموذج للحكم بالمناطق التي سيطرت عليها.
كما انها لم تسعَ إلى كسب ثقة المجتمعات المحلية. بل إن ما سُجّل كان عكس ذلك تماما بعمليات نهب واسعة، واغتصاب، وارتكاب جرائم قتل.
واعتبر المبعوث الاممي السابق ان استعادة الجيش للخرطوم أفضى إلى تغيير نسبي في الخطاب الدولي.
وأصبح النظر للجيش على أنه الحكومة الشرعية في السودان، وهو ما لم يكن الحال عليه خلال العامين الأولين من الحرب.
بينما في المقابل، باتت النظرة إلى مليشيا الدعم السريع باعتبارها مجرد جماعة متمردة.
واستبعد المبعوث السابق للامين العام للامم المتحدة احتمالا انفصال اقليم دارفور.
وقال ان احتمال حدوث انقسام على غرار ما جرى بين السودان وجنوب السودان يبدو ضعيفا في الوقت الحالي.
مبررا استبعاد انفصال دارفور نسبة للطبيعة المعقدة لتكوين القوى المتصارعة، ما يجعل فكرة الانقسام الرسمي أكثر صعوبة.
ومضى بيرتس في قراءته للمشهد السوداني بالقول انه لا يرى ما يشير إلى ترسيخ فعلي لسلطة قوات الدعم السريع على المناطق التي تُعرف الآن بأنها خاضعة لها.
“لا أرى في الدعم السريع جيشا منظما بمفهومه المؤسسي، بل ميليشيا ترتكز على نفوذ عائلة “حميدتي” وتنتمي لقاعدة بطابع عرقي.”
وقدم المبعوث السابق خلال الحوار تحليلا لموقف المساندين للمليشيا من القبائل والجماعات المسلحة، ذات الخلفيات العرقية والقبلية.
وقال ان الجماعات المساندة للدعم السريع، عدا الرزيقات، لها أهدافها الخاصة، ولن تبقى تحت قيادة “حميدتي” إلى أجل غير مسمى.
ووصف تحالف عبدالعزيز الحلو وحميدتي بالمؤقت، يجمعهما عدو مشترك، لكن لا تربطهما رؤية موحدة لإدارة الحكم مرجحا انهيار التحالف عاجلا أم آجلا.

Comments are closed.