فيلم وثائقي سوداني يحصد 18 جائزة ويتحول إلى صوت شعب بأكمله

15

تم عرض فيلم وثائقي سوداني باسم “سودان يا غالي” للمخرجة التونسية هند مدب، في مهرجان تطوان لسينما البحر المتوسط.

وقالت المخرجة هند مدب أن العمل لم يعد ملكها، بل أصبح صوتًا نابضًا للسودان.

الفيلم، الذي بدأ كمشروع مستقل، تبنته الجالية السودانية في الشتات، وحوّلته إلى أداة مقاومة ضد محاولات محو الذاكرة التي يمارسها العسكر.

وحصد الفيلم 18 جائزة دولية في مهرجانات كبرى مثل البندقية وتورونتو، ولاقى اهتمامًا واسعًا من الصحافة العالمية.

ليس فقط كعمل فني، بل كاحتفاء بالسودانيين الذين جسّدوا قصصهم فيه.

وخلال جلسة نقاشية بعنوان “سينمائيات في المتوسط”، روت مدب قصة مؤثرة من الفيلم، حيث يلقي شاب قصيدة أثناء إفطار لتكريم الشهداء.

لتكتشف لاحقًا أنها قصيدة “كمال” الذي قُتل في المظاهرات، وحفظها أصدقاؤه لتبقى ذكراه حيّة.

قالت: “في تلك اللحظة، كان كمال حاضرًا بينهم… لقد بُعث من جديد”.

الفيلم لا يكتفي بتوثيق الثورة، بل يلامس الروح الإنسانية لجيل حمل حلم التغيير. يبدأ ببيت شعري وينتهي بآخر، ليصبح سيلًا من الشعر يروي قصة أحلام وُلدت في الخرطوم وانتهت في الشتات.

ورغم أن أبطال أحدث فيلم وثائقى سوداني هاجروا إلى دول مثل الإمارات والهند، ترى مدب أن خروجهم ليس هروبًا، بل خيار للبقاء وحمل صوت السودان إلى العالم.

وتختم: “من يروي قصة السودان اليوم هو من غادر كي لا يموت.. الفن هو أداة للحرية والتضامن بين الشعوب”.

Comments are closed.