قوى سودانية معارضة ترفض الحوار الداخلي وتطرح بديلاً من (3) مسارات

0 3

أعلنت قوى سودانية معارضة رفضها دعوة رئيس مجلس السيادة، القائد العام للجيش، عبد الفتاح البرهان، إلى حوار سوداني سوداني داخل البلاد.

وثيقة القوى السودانية المعارضة

 

وطرحت وثيقة جديدة لعملية سلام بديلة، إطلعت عليها (صحوة نيوز)، تقوم على ثلاثة مسارات تشمل الجانب الإنساني ووقف إطلاق النار.

ومساراً سياسياً مدنياً، مع استبعاد المؤتمر الوطني المحلول والحركة الإسلامية وواجهاتهما من العملية السياسية.

وجاء ذلك في ختام اجتماع تشاوري عقد في أديس أبابا يومي 22 و23 أغسطس، بمشاركة قوى من إعلان المبادئ السوداني وحزبي المؤتمر الشعبي والأمة.

بالإضافة إلى عدد من منظمات المجتمع المدني والشبكات النسوية والشبابية، وشخصيات عامة ومفكرين وأكاديميين وأدباء ومثقفين.

معارضة الحوار الداخلي

 

وقالت القوى السودانية المعارضة إن الحوار الذي دعا إليه البرهان لا يمثل، من حيث الجوهر والمنهج، عملية سلام حقيقية.

وإن إنهاء الحرب يتطلب مساراً يبدأ بوقف العدائيات لأغراض إنسانية ثم ترتيبات أمنية وسياسية انتقالية ووقف دائم ومستدام لإطلاق النار.

ويتم ذلك ضمن عملية تفاوضية تجرى تحت مظلة مستقلة ومتفق عليها وتعالج جذور الحروب السودانية المتكررة.

واعتبرت أن عقد حوار داخل مناطق سيطرة أحد أطراف الحرب وتحت حمايته وسلطته قد يمنح شرعية سياسية للانقسام الميداني.

وحدة السودان

 

الذي أفرزته الحرب، ويحوله من وضع عسكري مؤقت إلى واقع سياسي دائم. وأكدت رفضها أي مسار يقود إلى تفتيت السودان إلى كيانات متصارعة.

علاوة على ذلك، ربطت القوى المعارضة مشاركتها في أي عملية سياسية سودانية بالحفاظ على وحدة البلاد وشعبها.

وقالت في وثيقتها إن الدعوة إلى الحوار صادرة من أحد أطراف الحرب الذي يتحكم في توقيتها ومكانها وأجندتها ولجنتها التحضيرية.

ورأت أن إجراء الحوار داخل مناطق سيطرة أحد المتحاربين وتحت حمايته العسكرية والأمنية يفتقر إلى الحياد ويؤدي إلى شرعنة الحرب.

إنهاء الحرب

 

وربطت القوى أي عملية سياسية بوقف الحرب ومعالجة الكارثة الإنسانية، وقالت إن استمرار القتال والقصف والانتهاكات والجوع يجعل فصل المسار السياسي عن إنهاء الحرب بلا جدوى.

كما وصفت دعوة البرهان بالسعي إلى إضفاء شرعية سياسية على الحكم العسكري المستمر منذ 25 أكتوبر 2021. وتوفير غطاء لاستمراره وتكريس الأمر الواقع الذي أفرزته الحرب.

واتهمت القوى عناصر النظام السابق بالسعي إلى تكريس سيطرتها على الدولة، وقالت إن أي عملية سلام ذات مصداقية. يجب أن تقود إلى إبعاد المؤتمر الوطني المحلول والحركة الإسلامية وواجهاتهما عن المسرح السياسي وحل مليشياتها المسلحة.

قوى النظام السابق

 

معتبرة أن القوى التي أسقطتها ثورة ديسمبر لا ينبغي أن تكافأ سياسياً. أو أن يعاد إنتاج تجربة الحوار التي استخدمها النظام السابق للالتفاف على الإرادة الشعبية.

وحددت الوثيقة هدف عملية السلام في وقف الحرب وإنهاء الكارثة الإنسانية ومعالجة جذور الأزمة السودانية والحفاظ على وحدة السودان شعباً وأرضاً.

إلى جانب استعادة قيم وأهداف ثورة ديسمبر عبر حلول مستدامة تقوم على مشاركة شعبية حقيقية.

واقترحت القوى ثلاثة مسارات متكاملة ومتزامنة، أولها مسار إنساني لحماية المدنيين وفتح الطريق أمام الإغاثة وتهيئة عودة من هجروا من ديارهم.

وثانيها هدنة إنسانية شاملة وفورية تمهد لوقف دائم لإطلاق النار.

وثالثها مسار سياسي يقوم على حوار سوداني سوداني مدني وصريح وشفاف يعالج جذور الحروب الأهلية ويوفر حلولاً شاملة ومستدامة.

هدنة فورية

 

وطالبت باتخاذ إجراءات لتهيئة المناخ تشمل فتح ممرات المساعدات الإنسانية وإقرار هدنة فورية والتزام أطراف الحرب وحلفائها بوقف الانتهاكات.

وإطلاق سراح المعتقلين وضمان حرية الحركة وعودة النازحين واللاجئين، إلى جانب وضع خطة عاجلة لمعالجة أزمات النظامين الصحي والتعليمي.

وذلك في مناطق سيطرة أطراف الحرب وإلغاء القيود المفروضة على الحريات والعمل المدني والسياسي.

وقالت إن أطراف عملية السلام يجب أن تعكس الواقع السياسي السوداني، وأن تضم بصورة متوازنة القوى المناهضة للحرب غير المصطفة مع أطرافها. والقوى المصطفة مع القوات المسلحة، ومع قوات الدعم السريع، مع ضمان تمثيل النساء والشباب والقوى المجتمعية والنازحين واللاجئين وسودانيي المهجر. واستبعاد المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما.

ملفات رئيسية

 

وقصرت الوثيقة مشاركة القوات المسلحة وقوات الدعم السريع على مساري وقف إطلاق النار والعمل الإنساني، دون الخوض في المسار السياسي.

إلا في ما يتصل بهما ويتفق عليه، واعتبرت أن المسار السياسي شأن مدني بالدرجة الأولى.

وحددت القوى ملفات رئيسية يتعين على عملية السلام معالجتها، تشمل نظام الحكم وعلاقة الدين بالدولة والهوية والمواطنة المتساوية.

وتفكيك تمكين النظام السابق وإنهاء اختطاف الدولة وبناء جيش وطني موحد ومهني، إلى جانب العدالة وإنهاء الإفلات من العقاب.

وحقوق النازحين واللاجئين والأرض وإعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي وتأهيل الخدمات الأساسية وقضايا التعليم والصحة.

وشملت القضايا كذلك هياكل ومستويات ومدة الفترة الانتقالية ومبادئ الدستور وصناعته والنظام الانتخابي ودور النساء والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة في صناعة القرار.

وحددت الوثيقة مخرجات العملية في إعلان مبادئ لإنهاء الحرب واتفاق سلام نهائي شامل ودستور انتقالي. إلى جانب تحديد هياكل ومستويات ومدة وبرنامج المرحلة الانتقالية وآلية اختيار السلطة المدنية الانتقالية.

وفي موقفها من الوساطات الخارجية، اعتبرت الوثيقة خارطة طريق الآلية الرباعية الصادرة في 12 سبتمبر 2025، المرجعية الأفضل لعملية السلام.

وقالت إنها منحت وقف الحرب أولوية وحددت إطاراً زمنياً للعملية وتحدثت عن مستقبل مدني لا يعود من خلاله النظام السابق.

منبر تفاوضي

 

وأبدت القوى تقديرها للجهود التي تبذلها الآلية الخماسية واستعدادها للتعامل معها، لكنها اشترطت أن تكون الملكية السودانية للقرار كاملة.

بما يشمل تحديد المشاركين والأجندة والتوقيت، وأن تسبق أي اجتماعات مشاورات منظمة، وأن تربط بين وقف الحرب ومعالجة الكارثة الإنسانية.

ودعت إلى توحيد المنبر التفاوضي وجهود الوساطة الدولية والإقليمية في إطار منسق يجمع الرباعية والخماسية والترويكا.

معتبرة أن تعدد المسارات دون تنسيق يضعف الضغط المطلوب لوقف الحرب ويفتح المجال أمام أطرافها للاستفادة من تناقضات الوسطاء.

التحول المدني

 

مؤكدة رفضها أي تسوية تكرس ما أفرزته الحرب من سيطرة أو تقسيم. ودعت السودانيين إلى الدفع باتجاه وقف فوري للحرب وضمان الحق في الحياة والأمان والعودة والعدالة والمحاسبة.

وفي ختام وثيقتها قالت إنها ستعمل مع القوى السودانية التي تشاركها هدف إنهاء الحرب والتحول المدني الديمقراطي.

وستطرح على القوات المسلحة والدعم السريع وحلفائهما مقترحات لخفض التصعيد وإقرار هدنة إنسانية فورية وشاملة تقود إلى وقف إطلاق النار. إلى جانب مخاطبة مجلس الأمن والمجتمعين الإقليمي والدولي لتيسير عملية سلام تستجيب لتطلعات السودانيين.

Leave A Reply

لن يظهر بريدك الإلكتروني عند نشر التعليق

شكرا للتعليق