ملايين السودانيين على حافة الكارثة الصحية.. وتحذيرات من انهيار وشيك

76

أطلقت شبكة أطباء السودان تحذيرًا خطيرًا من انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية في إقليم دارفور وولايات كردفان.

مع تعطل أكثر من 60% من المرافق الطبية بولاية الخرطوم، نتيجة الحرب المستمرة واتساع نطاقها الجغرافي.

وأكدت الشبكة، وهي مجموعة غير رسمية من الأطباء، أن الوضع الصحي يتدهور بوتيرة متسارعة في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع.

حيث خرجت غالبية المستشفيات عن الخدمة، وتوقفت المستشفيات المرجعية، بينما اضطرت آلاف الكوادر الطبية للنزوح خارج السودان.

وأشارت التقارير الميدانية إلى أن النظام الصحي يعيش أسوأ مراحله منذ بداية الحرب.

حيث تغيب الخدمات الصحية تمامًا عن مناطق واسعة، وسط نقص حاد في الإمدادات الطبية.

وعجز تام عن التعامل مع الطوارئ، أو معالجة الأمراض المزمنة والأوبئة.

وفي ولاية الخرطوم، بيّنت التقييمات أن 75 إلى 85% من المرافق الصحية معطّلة بالكامل، مع تدمير أو إغلاق أكثر من 90% من المراكز الصحية في دارفور.

وخاصة في مدن الجنينة ونيالا والفاشر. كما تعاني ولايات الجزيرة وكردفان من تدهور حاد.

حيث تعطلت 60% من المرافق في الجزيرة، بينما تعمل نصف المراكز في كردفان بقدرات محدودة أو توقفت كليًا.

وبحسب بيان الشبكة، فإن الولايات الشرقية تواجه ضغطًا هائلًا على بنيتها الصحية بسبب موجات النزوح.

مع تدهور كبير في النيل الأزرق يُنذر بكارثة إنسانية بسبب ضعف الاستجابة والإمكانات.

ودعت الشبكة إلى تدخل عاجل من المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية، لإنقاذ ما تبقى من النظام الصحي في المناطق المنكوبة.

وتوفير ممرات إنسانية لإدخال الأدوية والمعدات، ودعم عمليات إعادة تأهيل المرافق الصحية، وإرسال فرق طبية طارئة لتعويض النقص الحاد في الكوادر.

وطالبت شبكة أطباء السودان المجتمع الدولي بممارسة ضغط على أطراف النزاع لوقف استهداف المنشآت الصحية وضمان حيادها.

مؤكدة ضرورة إطلاق حملة تطعيم عاجلة في مناطق النزوح لحماية السكان من تفشي الأوبئة.

وحذّرت الشبكة من أن التأخر في التدخل سيتسبب في انهيار تام للنظام الصحي في مناطق النزاع خلال أسابيع.

ما يعرّض ملايين المدنيين للخطر، وخاصة الأطفال والنساء ومرضى الأمراض المزمنة، داعية لتحرّك فوري قبل فوات الأوان.

Comments are closed.