من قلب الحصار إلى وزارة الدفاع.. من هو الفريق داوؤد كبرون؟

70

أعلن مجلس السيادة تعيين الفريق محاسب حسن داوؤد كبرون وزيرًا جديدًا للدفاع، في خطوة وصفت بأنها انتقال من قلب الحصار إلى القرار.

إذ يعتبر الفريق داوؤد واحدًا من أبرز القيادات الصامدة داخل القيادة العامة طيلة عامين من الحصار المتواصل.

وفي هذا الإطار يحمل تعيين الفريق داوؤد كبرون في هذا المنصب دلالات واضحة على توجه القيادة العسكرية نحو حسم المعركة.

وعلاوة على ذلك تعزيزاً للأداء الدفاعي بوجوه ميدانية لها سجل طويل من المواجهة والانضباط.

من الدلنج إلى قيادة الدفاع

وُلد الفريق داوؤد كبرون في الدلنج بجنوب كردفان عام 1962، وتدرّج بالرتب العسكرية حتى بلغ رتبة فريق في مايو 2022.

وتولى سابقًا إدارة الشؤون المالية بالقوات المسلحة، إلى جانب رئاسته للجنة مراجعة شركة “زادنا” بتكليف من الفريق البرهان عام 2021.

وينحدر الفريق داوؤد من عائلة عسكرية، حيث يشارك ابنه الملازم أول عماد حسن ضمن جبهات القتال في معركة الكرامة.

من قلب الحصار.. صمود القيادة العامة

وفي صباح 15 أبريل 2023، كان الفريق داوؤد من بين القيادات المتواجدة داخل القيادة العامة للقوات المسلحة بالخرطوم.

وواصل البقاء داخلها دون مغادرة لمدة عامين كاملين، ليصبح أحد رموز الصمود في مواجهة الحصار الذي فرضته مليشيا الدعم السريع.

ظهر في عدة مقاطع مصورة من داخل القيادة، محمسًا جنوده على الثبات، وتحوّلت عباراته إلى شعارات يتداولها الجنود والمواطنون.

مقاتل ميداني قبل أن يكون قائدًا

ولم يكن الفريق داوؤد مجرد قائد إداري، بل خاض المعارك من داخل المقر، وحمل السلاح إلى جانب جنوده.

وشارك شخصيًا في كل جولات الاشتباكات التي حاولت اقتحام القيادة العامة، وحتى لحظة خروجه من قلب الحصار.

يُعرف بعلاقته الوثيقة مع كتائب البراء بن مالك، التي عبّرت علنًا عن ترحيبها الشديد بتعيينه وزيرًا للدفاع، لما يتمتع به من شجاعة وفراسة وأخلاق رفيعة، جعلته قريبًا من المقاتلين رغم رتبته العليا.

 

دلالات سياسية وعسكرية لتعيينه

يرى مراقبون أن تعيين داوؤد كبرون إشارة واضحة إلى أن الجيش السوداني يتجه نحو حسم الصراع عسكريًا، لا سيما مع شخصية لديها سجل ميداني وثقة داخل المؤسسة.

ويمثل هذا التعيين أيضًا إعادة تفعيل لدور وزارة الدفاع التي ظلت في الظل نسبيًا خلال السنوات الأخيرة، ويتوقع أن يقود داوؤد مرحلة جديدة من التوسع في المهام العملياتية والتخطيط الدفاعي المباشر.

 

نزاهة وخبرة مالية وأمنية

يُعرف الفريق داوؤد بنزاهته الصارمة، وهو ما أهله سابقًا لتولي الإدارة المالية للقوات المسلحة، إضافة إلى كونه رجل ملفات دقيقة في كل المواقع التي شغلها.

يتمتع كذلك بسمعة جيدة في أوساط المجاهدين والضباط من مختلف الرتب، وهو ما يمنحه رصيدًا بشريًا كبيرًا قد يُسهِم في توحيد الجهود القتالية والتنظيمية داخل الوزارة.

 

مرحلة حاسمة لوزارة الدفاع

مع تعيين الفريق داوؤد، من المتوقع أن تلعب وزارة الدفاع دورًا أكثر حضورًا في إدارة الحرب وتوجيه العمليات الميدانية، بعد فترة من تعدد مراكز القرار.

ويرى محللون أن وجود شخصية مثل داوؤد على رأس الوزارة سيُحدث نقلة نوعية في فعالية القيادة العسكرية، من خلال دمج الخبرة الميدانية بالحكمة المؤسسية.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

Comments are closed.