حزب البعث: نهج الآلية الخماسية يثير الشكوك
وصف حزب البعث القومي، اعتذار القوى المدنية الرافضة للحرب تلبية دعوة الآلية الخماسية لاجتماع أديس أبابا بفشل هدفها في مساعدة السودانيين على تصميم عملية سياسية متوافق عليها.
وعزا حزب البعث في بيانٍ تعثر المسار إلى خلل في المنهج الذي اتبعته الخماسية منذ البداية، معتبراً أنها لم تستجب لمشاورات القوى المدنية المعنية.
وأصرت على فرض تصور يصنع عملية سياسية للسودانيين بدلاً من مساعدتهم على تصميم عملية يملكونها ويتوافقون عليها ويلتزمون بها.
وأضاف البيان الذي حمل توقيع الأمين السياسي للحزب، كمال بولاد، أن استمرار الآلية في هذا النهج يثير الشكوك ويقوض الثقة.
مشيراً إلى أن المسار أخفق للمرة الثانية في توفير مناخ الثقة المطلوب. مع تجاوز مبدأ التشاور مع أصحاب الشأن وعدم الالتزام بما يتم الاتفاق عليه، مما يفقد الاستمرار فيه جدواه.
مؤكداً أن أي مساعٍ لتصميم عملية سياسية لن تنجح من دون أن تترافق مع إجراءات لوقف الحرب، داعياً إلى ربط المسارين بصورة محكمة.
وجدد دعمه لجهود الحوار والمساعي الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الحرب. ومساعدة السودانيين على التوصل إلى ترتيبات لسلام دائم وعملية سياسية مملوكة لهم.
ودعا إلى دعم وتطوير مبادرة وبيان الرباعية. معتبراً أن مضمونهما يقترب بدرجة كبيرة من تطلعات السودانيين إلى وقف الحرب وبناء سلطة الدولة المدنية.
وحذر البيان من محاولات تكرار تجارب الأنظمة الشمولية عبر تكريس أنماط حكم مماثلة لسلطة الاتحاد الاشتراكي خلال عهد مايو.
والتي أسقطتها انتفاضة أبريل 1985، أو حوار الوثبة الذي انتهى بسقوط النظام في ثورة أبريل 2019.
وقال إن تكرار هذه التجارب لا يصنع شرعية أو سلطة أو استقراراً، بل يمهد للانقسامات والتشظي.
ويطلق أيدي التدخلات الدولية مع استمرار الحرب، ويفتح الطريق أمام سيناريوهات مظلمة.
