لجنة خبراء مجلس الأمن تكشف عن منصة لوجستية للدعم السريع جنوب ليبيا

64

كشفت لجنة خبراء مجلس الأمن الدولي عن اتخاذ الدعم السريع منطقة جنوب ليبيا منصة لوجستية رئيسية لمدة عام كامل من يناير 2025 وحتى يناير 2026.

 

واعتبر تقرير الخبراء، ان القاعدة اللوجستية ساهمت في تصاعد الحرب بين المليشيا والجيش السوداني وتاثيراتها الإقليمية عبر الحدود المشتركة.

وحسب تقرير الخبراء الصادر في 21 أبريل الحالي، شهدت الإمدادات اللوجستية لقوات الدعم السريع عبر جنوب ليبيا من خلال “كتيبة سبل السلام” بقيادة عبد الرحمن الكيلاني.

وتعرف هذه الجماعة بالتحكم والسيطرة في سلاسل الإمداد لنقل المقاتلين المرتزقة والأسلحة والوقود الى مليشيا الدعم السريع.

سيطرة ومسارات لوجستية في ليبيا

واوضح التقرير: إن هذه السيطرة لم تقتصر على جانب واحد، ولكنها شملت إدارة متعددة للمسارات اللوجستية، مستفيدة من المعرفة الجغرافية العميقة والروابط القبلية في المنطقة.

ومن خلال السيطرة تم تشغيل قنوات إمداد متوازية تضمن استمرارية وكفاءة نقل الموارد البشرية والعسكرية إلى داخل السودان، مع قدرة عالية على التكيف مع التطورات الأمنية.

وأشارت لجنة خبراء مجلس الأمن الى أن “كتيبة سبل السلام” لعبت دورًا محوريًا في مراحل سلسلة الإمداد، وتأمين الطرق، ومرافقة المقاتلين عبر الأراضي الليبية.

علاوة على توفير الدعم الفني من وقود وقطع غيار، فضلا عن نشر عناصر ميدانية لدعم العمليات، وتعزيز قدرات الدعم السريع، وتقدمها نحو منطقة العوينات.

في الوقت ذاته، حذر التقرير من أن هذه الأنشطة خلفت أثرًا سلبيًا على الأوضاع الأمنية داخل ليبيا.

وساهمت في إضعاف ضبط الحدود الجنوبية، وتسهيل الأنشطة غير المشروعة وتعزيز نفوذ المسلحين في إقليم فزان.

ويوثق التقرير تداعيات تدفق الأسلحة غير المشروعة في سوق موازية، وتحويل جزء من الشحنات الموجهة إلى الدعم السريع إلى أسواق داخل ليبيا.

اضافة الى عدد من دول الجوار مثل النيجر وتشاد، مما عمّق من اقتصاد الحرب في المنطقة.

وذلك من خلال مظاهر الفوضى وصفقات الأسلحة بتغيير وجهة شحنة ذخائر من طراز “39 ملم” كانت مخصصة لقوات الدعم السريع إلى جهات مرتبطة بتهريب الذهب في دولة النيجر.

مشيرا إلى استمرار وجود مقاتلي الدعم السريع داخل الأراضي الليبية طوال فترة الرصد الميداني.

كاشفًا عن اشتباكات مسلحة بين أطراف سودانية داخل ليبيا في الفترة ما بين يونيو ونوفمبر 2025، محذرَا من أن هذه المؤشرات تحول جنوب ليبيا إلى ساحة للصراع السوداني.

تقرير لجنة خبراء الأمم المتحدة يكشف المزيد من التفاصيل

وذكر التقرير الأممي أن قوات الدعم السريع استفادت من البنية التحتية في ليبيا باستخدام قاعدة خلفية تقع على بُعد 75 كيلومترًا جنوب مدينة الكفرة.

تحت إشراف قوات خليفة حفتر لتنسيق العمليات اللوجستية، مع استخدام قاعدة “معطن السارة” الجوية ومرافق قريبة من قاعدة الكُفرة الجوية كنقاط عبور.

ونوه التقرير إلى أن هذه المواقع استُخدمت أيضًا من قبل قوات الدعم السريع لنقل مقاتلين أجانب، من بينهم مرتزقة من كولومبيا.

كما أُجريت تعديلات فنية على مركبات عسكرية جُلبت عبر ليبيا قبل أن تنطلق في قوافل مشتركة تضم مقاتلين أجانب ومركبات باتجاه السودان.

وأضاف التقرير إن إعلان تشكيل قوة مشتركة بين قوات حفتر والجيش التشادي في نوفمبر 2025 لتأمين الحدود، عزز من نفوذ كتيبة (سبل السلام) التي تولت المهام من الجانب الليبي ضمن هذه القوة”،

موضحًا أن هذه العمليات المشتركة منحت هذه القوات سيطرة شبه كاملة على المسارات الرئيسية للإمداد، في مهمة وصفها الفريق الأممي بأنها “شبيهة بترتيبات بين الدول” رغم تنفيذها عبر وكلاء محليين.

 

ويتهم الجيش السوداني دولة الإمارات بتوفير الدعم اللوجستي لمليشيا الدعم السريع عبر الأراضي الليبية والتشادية.

ويقول الجيش إنه يحتفظ بوثائق وأدلة دامغة تثبت تورط الإمارات في نقل السلاح والمرتزقة عبر الحدود إلى مناطق سيطرة الدعم السريع في دارفور، عبر مطارات وقواعد جوية في ليبيا وتشاد تحت إشراف مباشر.

وأوضحت مصادر عسكرية ميدانية أن طائرات شحن إماراتية تواصل هبوطها باستمرار، في مطار أم جرس التشادي ومناطق جنوب ليبيا.

قبل أن يتم نقل تلك الشحنات براً إلى داخل الأراضي السودانية لقوات الدعم السريع.

وتشمل الإمدادات طائرات مسيّرة قتالية، ومنظومات تشويش، وذخائر، إضافة إلى تمويل عمليات تجنيد مرتزقة أجانب من دول أفريقية وكولمبيا واوكرانيا.

واعتبر الجيش أن هذا الدعم يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة السودان، وتدخلاً مباشراً في شؤونه الداخلية يهدد الأمن الإقليمي.

وطالب المجتمع الدولي ومجلس الأمن في اكثر من مخاطبة، باتخاذ موقف حازم لوقف تدفق السلاح للمليشيا المتمردة.

محذراً من أن استمرار هذا الدعم سيقوض أي جهود إقليمية ودولية لوقف الحرب وتحقيق الاستقرار.

رصد: صحوة نيوز

* تابعنا على الفيسبوك من هنا

 

Comments are closed.