انهيار الثقة داخل المليشيا بسبب الخيانة

43

شهدت مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور تطورات ميدانية وعسكرية لافتة، في أعقاب تنفيذ سلاح الطيران السوداني ضربات جوية مركزة.

استهدفت مواقع استراتيجية تتبع لقوات الدعم السريع شملت مخازن أسلحة في حي المطار، مطار نيالا، معسكر فاشا، كشلنقو، مجمع موسيه، المزلقان ودمه.

وذلك ضمن عمليات تهدف إلى شل قدرات المليشيا وقطع خطوط إمدادها.

وتزامن القصف الجوي مع تحركات داخلية متوترة داخل صفوف الدعم السريع، حيث تفجّرت أزمة غير مسبوقة.

عقب تنفيذ المليشيا حملة اعتقالات داخلية طالت عددًا من عناصرها، بمن فيهم قيادات ميدانية وعناصر أجنبية.

على خلفية اتهامات بالخيانة وتسريب معلومات استخباراتية، مما أدى إلى اتساع رقعة الانقسامات الداخلية.

اعتقالات واتهامات متبادلة بالخيانة في نيالا

تركزت الاعتقالات في مناطق متفرقة من مدينة نيالا، خاصة في أحياء السينما ومحيط المطار، وسط أنباء عن وجود حالة من التذمر والانقسام داخل القيادة الميدانية للمليشيا. وتشير المعطيات إلى وجود تصدعات واضحة في التنسيق العملياتي وغياب الثقة بين الصفوف.

اشتباكات داخلية بين عناصر الدعم السريع في اللعيت

وفي تطور خطير، اندلعت اشتباكات عنيفة بين مجموعتين من قوات الدعم السريع في منطقة اللعيت، إحداهما تتبع لعناصر من قبيلة البرتي الموالية لقائد ميداني يدعى تجاني، والأخرى من أبناء الزريقات. وأسفرت الاشتباكات عن وقوع إصابات نُقل بعضها إلى مستشفى اللعيت، كما تم اعتقال عدد من المقاتلين من أبناء البرتي، ما يعكس هشاشة التركيبة القبلية داخل المليشيا.

جنوب السودان يتحرك لقطع خطوط الإمداد

على صعيد إقليمي، كشفت مصادر مطلعة عن أن قوات دفاع شعب جنوب السودان أوقفت شاحنات وقود كانت في طريقها نحو مناطق سيطرة الدعم السريع. وأصدر قائد الفرقة الثالثة في منطقة أويل تعليمات مباشرة بإرجاع شاحنتين عبر معبر قوق مشار، بينما احتجز جهاز الأمن الداخلي في مدينة واو خمس شاحنات أخرى. وتشير هذه التحركات إلى تصاعد الضغط الإقليمي على الدعم السريع ومنع وصول الإمدادات اللوجستية إليه.

Comments are closed.