مرتزقة كولومبيا يقاتلون مع الدعم السريع مقابل 4 آلاف دولار

9

كشفت تقارير عن انتقال المئات من مرتزقة كولومبيا إلى السودان للمشاركة مع مليشيا الدعم السريع في الحرب، مقابل رواتب مرتفعة.

وأكد تحقيق صحفي ان عدد كبير من مرتزقة كولومبيا لقوا مصرعهم بالقتال، فيما يواجه الناجين منهم اتهامات بارتكاب جرائم حرب.

ووفق تحقيق أجرته وكالة الصحافة الفرنسية، تمتد شبكة تجنيد هؤلاء المرتزقة من أميركا الجنوبية وصولا إلى دارفور غربي السودان.

حيث يقاتل كولومبيون إلى جانب قوات الدعم السريع في حرب مدمّرة تخوضها منذ أكثر من عامين مع الجيش السوداني.

واستند التحقيق إلى مقابلات مع مقاتلين سابقين وأفراد من عائلاتهم، إضافة إلى سجلات شركات وتحليل مواقع جغرافية لمقاطع مصوّرة.

مما أظهر دور الكولومبيين في تعزيز القدرات القتالية لقوات الدعم السريع، المتهمة بارتكاب إبادة جماعية في دارفور.

وبحسب التحقيق، جرى تجنيد هؤلاء عبر تطبيقات تواصل، ثم خضعوا لتدريبات قصيرة قبل نقلهم إلى مناطق القتال في السودان.

حيث شاركوا في معارك وُصفت بالأعنف، في إقليمي دارفور وكردفان.

وذلك وفقا لشريك منفصل عن عقيد كولومبي سابق -يخضع لعقوبات أميركية لكونه جزءا من “شبكة التجنيد” هذه.

ان المهمة تمثلت في ضم 2500 رجل إلى صفوف قوات الدعم السريع، كما ظهر مرتزقة أفارقة مع المليشيا من إريتريا وتشاد.

لكن هؤلاء لم يقوموا بعمليات معقّدة ومتطوّرة مثل تلك التي يقوم بها الكولومبيون، المعروفون بخبرتهم في حرب المسيّرات والمدفعية.

وأشار التحقيق إلى أن بعض المرتزقة وثّقوا وجودهم في مناطق الاشتباكات بهواتفهم النقالة.

وتبيّن من خلال تحديد المواقع الجغرافية أنهم شاركوا في عمليات عسكرية حول مدن ومخيمات للنازحين.

وتتهم عدد من المنظمات الدولية قوات الدعم السريع بارتكاب مجازر وعمليات تهجير واسعة.

وذكر التحقيق أن المرتزقة الكولومبيين يتمتعون بخبرة عسكرية متقدمة، خصوصا في تشغيل المسيّرات والمدفعية.

وهو ما منحهم دورا مختلفا عن مقاتلين أجانب آخرين شاركوا في الحرب، معظمهم من دول أفريقية مجاورة.

وأفاد مقاتلون سابقون بأنهم كانوا يتقاضون رواتب شهرية تتراوح بين 2500 و4 آلاف دولار، بتمويل إماراتي.

وهو مبلغ يفوق بأضعاف معاشاتهم التقاعدية في كولومبيا، حيث يتقاعد الجنود في سن مبكرة ويتقاضون مخصصات محدودة.

وفي 9 ديسمبر الجاري، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على عدد من الأشخاص والشركات الكولومبية.

على خلفية دورهم في شبكة عابرة للحدود لتجنيد مقاتلين وإرسالهم إلى السودان.

وتشير تقديرات السلطات السودانية إلى مقتل عشرات المرتزقة الكولومبيين خلال المعارك.

في حين أعلنت كولومبيا أن عددا من مواطنيها “تعرّضوا للخداع” من قبل شبكات اتجار بالبشر دفعتهم للانخراط في حرب السودان.

* رصد: صحوة نيوز

* تابعنا على الفيسبوك من هنا

Comments are closed.